الشيخ عبد الله الحسن

62

مناظرات في العقائد والأحكام

فاقتلوه ( 1 ) ، وقد لعنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قنوته ( 2 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمار : تقتلك الفئة الباغية ( 3 ) فقتله معاوية ( 4 ) . ثم جرى على طريقته السفيانية ، فقتل يزيد ( 5 ) - لعنه الله - حسينا ( عليه السلام )

--> ( 1 ) راجع : الغدير للأميني : ج 10 ص 142 - 145 ، وقد تقدم المزيد من تخريجاته . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 260 وج 4 ص 79 ، ينابيع المودة : ص 162 ب 53 وفيه ، قال القندوزي : قال نصر بن مزاحم : فكان علي ( عليه السلام ) بعد التحكيم إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة وسلم قال : اللهم العن معاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبا موسى ، وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة . عن وقعة صفين لابن مزاحم : ص 552 . ( 3 ) تقدمت تخريجاته . ( 4 ) روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير ، وقالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا ؟ قال : قتل عمار ، فماذا ؟ قال : أليس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تقتله الفئة الباغية ؟ فقال له معاوية : دحضت في قولك ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لما ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قتل حمزة لما ألقاه بين رماح المشركين . راجع : الاحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 181 - 182 ، معاني الأخبار : ج 1 ص 238 ، المستدرك للحاكم : ج 3 ص 376 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 7 ، وقعة صفين : ص 343 . ( 5 ) جاء في كتاب المعتضد في شأن معاوية بن أبي سفيان وبني أمية ، والذي أمر أن يقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر : ومنه إيثاره بدين الله ، ودعاؤه عباد الله إلى ابنه يزيد المتكبر الخمير ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهدد والرهبة ، وهو يعلم سفهه ويطلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره - إلى أن قال : - ثم من أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي ( عليه السلام ) وابن فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع موقعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل ، وشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة ، اجتراء على الله ، وكفرا بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدة لعترته ، واستهانة بحرمته ، فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من كفار أهل الترك والديلم ، لا يخاف من الله نقمة ، ولا يرقب منه سطوة ، فبتر الله عمره ، واجتث أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يديه ، وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته . راجع : تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 10 ص 60 - 61 ( في حوادث سنة 284 ه‍ ) .